الشيخ المحمودي

54

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فاشخصوا إليه رحمكم الله ، فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واحضروا بما يحضر به الصالحون ] . ثم أمر بكتاب [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام فقرئ عليهم : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه عيانه ( 5 ) إن الناس طعنوا عليه ، وكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقل عيبه ( 6 ) وكان هذان الرجلان أهون سيرهما فيه الوجيف ( 7 ) وقد كان من أمر عائشة فلتة على غضب ( 8 ) فأتيح له قوم فقتلوه .

--> ( 5 ) العيان - بكسر العين - : المشاهدة ، اي أخبركم عن امر عثمان وعلل قتله وهلاكه بحيث يكون اخباري كنفس مشاهدتكم كأنكم رأيتموه ببصركم . وفى المختار الأول من كتب نهج البلاغة : ( حتى يكون سمعه كعيانه ) الخ . ( 6 ) وفى النهج : ( وأقل عتابه ) . والاستعتاب : الاسترضاء ( 7 ) وزاد في النهج : ( وارفق حدائهما العنيف ) ، والوجيف ضرب من سير الخيل والإبل سريع . وجملة : ( وأهون سيرهما فيه الوجيف ) خبر ( كان ) أي ان طلحة والزبير سارعا لإثارة الفتنة عليه . والحداء : زجر الإبل وسوقها . ( 8 ) وفى نهج البلاغة : ( وكان من عايشة فيه فلتة غضب ) اي ان عائشة كانت تغضب عليه وتصدر منها فلتات من السخط والمقت عليه ( فأتيح ) أي فهئ وقدر له قوم فقتلوه .